عباس العزاوي المحامي
193
موسوعة عشائر العراق
العامة ( عامر ) . ومن الوقائع المتداولة على ألسنتهم ان علي بك ابن سلطان رئيسهم القديم حارب رئيس عبادة ( مكن بن جعفر ) فانتصر عليه رئيس عبادة . ويذكرون ان ذلك كان في الحجاز ، والظاهر أنه جرت واقعة تغلب فيها عبادة على ربيعة في العراق . لأن ( عبادة ) موطنهم في العراق قبل أيام علي بك كما أن ربيعة يرجع عهدهم إلى أمد بعيد جدا . . . ثم يذكرون ان الأمير نجا بحيلة ثم تمكن من الحصول على حصانه المسمى ( حردان ) فركبه وشق صفوف القوم ونجا بنفسه ، ثم بعد مدة استكملوا العدة فهاجم أمير ربيعة عبادة أيام رئيسهم مكن بن جعفر فكانت الغلبة لرئيس ربيعة . . . وبهذه الواقعة قويت شوكتهم ، ثم وقعت بينهم وبين المنتفق حروب ، وكان سكن ربيعة في البرس في الجزيرة قرب سوق الشيوخ ( غير البرس الذي هو قرب ذي الكفل ( ع ) ومكانه قرب مرقد السيد أحمد الرفاعي ) . وشاع المثل عن المنتفق ( اليريد البرس ما ينزل بشادي ) . أي الذي يتطلب ( البرس ) وهو البرج القديم الموجود في المنتفق لا ينزل في أراضي شادي في أنحاء الكوت . . . والوقائع أمثال هذه في الغالب تستند إلى المحفوظ ويدخلها النقص والزيادة ، والتهويل ، والاغراق . فلا يعول على الكثير منها إلا أن تذكر مجردة عن كل ما يحوطها . . . ومنها ما يتحاشى من ذكره حذر أن يولد البغضاء ، أو يهيج كوامن الأحقاد فلم نورد إلا ما قدم عهده ، وليس فيه أثر على القوم اليوم . . . وإنما يقص من الجانبين كتاريخ تقادم عهده . . . وأما الوقائع التاريخية فإنها تشير إلى المشادة بين ربيعة وعبادة والحرب سجال بينهما وبين خفاجة والمنتفق . . . فإننا نكتفي بما أوردنا منها في ( تاريخ العراق بين أحتلالين ) وننقل هنا ما جاء في بعض التواريخ عن أوصاف العشيرة قال البسام : « ربيعة كرام الطبيعة ، ذوو القباب الرفيعة ، والأكف المنيعة ، منازلهم من واسط إلى بغداد ، وقد عمرها السخاء وشاد ، افتخروا على أمثالهم ، وقصر كل نوال عن نوالهم ، سقمانهم ألفان ، وفرسانهم مائة وعشرون » ا ه .